مكي بن حموش
8299
الهداية إلى بلوغ النهاية
طغى عليهم وعتا فأهلكهم « 1 » كما قال : فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ « 2 » . [ أي : بالعذاب الذي اسمه الطاغية ] « 3 » . ودل على ذلك قوله بعد ذلك : وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ « 4 » ، فذكر « 5 » العذاب الذي عذب به [ الإنسان ] « 6 » ، وسماه . قال ابن عباس : اسم العذاب إلى جاء ثمود : الطغوى ، ( فقال : كذبت ثمود بعذابها « 7 » ، وتقديره : بعذاب ) « 8 » طغواها . وقال محمد « 9 » بن كعب القرظي : معناه : كذبت ثمود بعصيتهم اللّه « 10 » . فيكون " طغوى " بمعنى : طغيان ، وهما مصدران ، لكن أتى هنا « 11 » على [ فعلى ] « 12 » ، لأنه أشبه برؤوس الآتي . وعنه أيضا : [ أن ] « 13 » معناه : كذبت ثمود بأجمعها . رواه ابن وهب عنه « 14 » .
--> ( 1 ) أ : فأهلكهم اللّه . ( 2 ) الحاقة : 4 . ( 3 ) ساقط من م . ( 4 ) الحاقة : 5 . ( 5 ) أ : فذلك . ( 6 ) م : الأمتار . أ : الأمتان . ( 7 ) انظر جامع البيان 30 / 213 . ( 8 ) ما بين قوسين ساقط من أ . ( 9 ) أ : مجاهد ( تحريف ) . ( 10 ) الذي في جامع البيان 30 / 213 هو أنه قول ابن زيد ومجاهد . ( 11 ) ث : أناها . ( 12 ) م ، ث : فعل . ( 13 ) م : أو . ( 14 ) انظر جامع البيان 30 / 213 .